أهلا بكم في موقع الطب للإيمان - موقع يظهر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في مجال الطب عامة وعلم الأجنة خاصة- موقع يدعو للإسلام بطريقة علمية ويرد علي الشبهات

وصف الرحم في القرآن

         لقد ورد في القرآن الكريم أن الرحم هو المكان الذي يتم فيه  تكون الجنين وتشكيله , قال تعالي : " هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (  سورة آل عمران ,  4 : آية6) , ولقد  وصف القرآن الرحم بكلمتين في غاية الدقة والروعة وهما القرار المكين  , قال تعالي :   " ثم جعلناه نطفة في قرار مكين "   ( سورة المؤمنون ,  23 : آية 13) , وقال تعالي أيضا : " ألم نخلقكم من ماء مهين , فجعلناه في قرار مكين " ( سورة المرسلات ,  77 : آيتا 20 & 21 ) ,   أي  المكان الذي تستقر فيه أول مرحله من مراحل نشأة الإنسان وهي  النطفة ...

 

         أولا : وصف الرحم بالقرار ,  من حيث المعنى اللغوي ,  تعني كلمة قرار , المكان  الذي يستقر فيه الماء أو يتجمع , وإذا طبقنا هذا علي  الآيات القرآنية السابقة  نجد أن كلمة قرار تحمل  إشارة إلي العلاقة  بين الجنين القادم  والرحم , في دلالة علي أن الرحم هو مكان استقرار النطفة , ومن الناحية العلمية , نجد أن كلمة قرار, تفيد استقرار النطفة في المكان المناسب والذي تم إعداده بشكل فائق الدقة ليكون موضعا للجنين القادم ويضمن المحافظة عليه حتى اكتمال نموه   وخروجه طفلا ..

 

      ولتوضيح المعنى السابق , نقول أنه عند انغراس النطفة في بطانة الرحم ,  تكون بطانة الرحم في أخر المرحلة الإفرازية , وعلميا يعتبر هذا أنسب وقت تكون فيه البطانة مهيأة لانغراس البيبضة الملقحة ,  حيث تصل إلي 5 – 8 ملليمتر في الارتفاع  , كما تصبح الغدد الرحمية أكثر طولا و التفافا  و تمتلئ بالإفرازات, وتستمر بطانة الرحم في نشاطها الإفرازي وتزداد تدريجيا تحت تأثير هرمون البروجيستيرون الذي يتم إفرازه بكميات كبيرة من الجسم الصفر الذي يتكون في المبيض  بعد انطلاق البويضة, وهذا يعمل علي استمرار الطور الإفرازي في بطانة الرحم ويساعد البويضة الملقحة في الإغتذاء والنمو حتى يتم تكوين المشيمة في الشهر الرابع تقريبا ...

 

      ثانيا:  كلمة مكين  وهي وصف للقرار  : فهي تعني مثبت بقوة و تشير إلى العلاقة بين الرحم وجسم الأم, و كيف أنه يقع في المكان الآمن لتكوين و نمو الكائن الجديد .., وعلميا هناك عدة  حقائق توضح أن الوصف القرآني للرحم بأنه قرار مكين , معبرا بشكل شامل عن تشريح ووظيفة الرحم  وأنه مهيأ تماما لاحتضان الجنين حتى اكتمال نموه , فتشريحيا   يقع الرحم في وسط  تجويف عظام الحوض  ,  ومحاط بالعضلات , و تعمل الأربطة المتصلة به علي تثبيته بقوة داخل الجسم ..

 

      الشيء المدهش أن الرحم يأوي الجنين لمدة تسعة أشهر ويحافظ عليه , بالرغم من كونه , حسب قواعد علم المناعة,  يعتبر جسم  غريب عن الرحم  يجب لفظه والتخلص منه  , كما أنه يتمدد بدرجة هائلة ليستوعب نمو الجنين بداخله , و مما سبق يتضح لنا مدي دقة استعمال كلمتي القرار و المكين في وصف كل الوظائف التي يقوم بها الرحم نحو نشأة الجنين ونموه بشكل صحيح ...

 

   طباعة الصفحة        إغلاق الصفحة