أهلا بكم في موقع الطب للإيمان - موقع يظهر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في مجال الطب عامة وعلم الأجنة خاصة- موقع يدعو للإسلام بطريقة علمية ويرد علي الشبهات

مراحل الإنشاء الآخر

 

 يمكن تقسيم مرحلة الإنشاء الآخر إلي  قسمين :

أ. اكتساب الشكل البشري النهائي                                      ب.الحضانة الرحمية

 

أ. اكتساب الشكل البشري النهائي: و يبدأ  في الأسبوع التاسع و يستمر حتى الأسبوع السادس والعشرين , وهو يتميز بما يلي :

 1. سرعة النمو والتطور : فبعد طور اللحم مباشرة ( الأسبوع التاسع ),  ينمو الحميل ببطء حتى الأسبوع الثاني عشر , ثم يصبح نموه سريعا جدا بعد ذلك, و هذا النمو ينطبق مباشرة علي معني أنشأنه وهو" نما " الذي يشير إلي النمو السريع والتطور الشامل الذي تمر به الأعضاء والأجهزة خلال هذه  الفترة .

 

2. تغير طبيعة الحميل و تطور أعضائه : : يتم بشكل سريع  اكتمال نمو معظم أعضاء وأجهزة الجسم  نحو  الشكل النهائي لها , وعند هذه المرحلة من النمو  يمكن  أن يظهر الحميل حركات  تلقائية , كما يمكن إحداث انقباضات عضلية  انعكاسية  عن طريق أي مؤثر خارجي , وبنهاية هذه المرحلة تكون أعضاء الحميل المختلفة قد اكتمل تطورها وإعدادها للقيام بوظائفها , وكما ذكر القرآن  , يكون الحميل قد تغير من خلقه الأول (وهو الجنين) الذي تبدو عليه ملامح بشرية إلي خلق آخر (وهو الحميل) يتميز بالشكل البشري النهائي.

 

3.المقدرة علي الحياة :  يصبح الحميل   قادرا علي البقاء حيا خارج الرحم , وذلك عند الشهر السادس من نشأته تقريبا ,  و هذا يتفق مع معاني النصوص التالية من القرآن , قال تعالي :  " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا..." ( سورة الأحقاف, 46 : آية 15)   , ".. وفصاله في عامين .." ( سورة لقمان , 31: آية14)  "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " (سورة   البقرة, 2 : آية 233 )  , وهذه النصوص معا تشير أن مدة الحمل هي 6 شهور , و ذلك  رأى الخليفة الرابع  , علي بن أبي طالب  , والذي  وافق عليه  صحابة  النبي  صلي الله عليه وسلم...

 

     ولقد فهم المفسرون للقرآن , استنادا إلي الآيات السابقة , أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر , وفي الحقيقة , نجد الآن أن أقل عمر لبقاء الطفل حيا هو 24 أسبوع وذلك بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين قبل ذلك ,  ولا يمكن أن يبدأ  التنفس حتى باستخدام جهاز التنفس الصناعي , وهكذا يتضح أن القرآن قد حدد بدقة أقل مدة للحمل والتي تتفق تماما مع حقائق العلم المعاصر...

 

ب.الحضانة الرحمية :  وهي تبدأ بعد  الأسبوع  السادس والعشرين  , نظرا لأن المدة الزمنية الكاملة للحمل والرضاعة قد تقررت بثلاثين شهرا , و أن فترة الرضاعة هي عامين ( 24 شهرا) , فإن أقل فترة حمل ليصبح الحميل قادرا علي الحياة خارج الرحم هي 6 أشهر , و بالرغم من ذلك , فالشائع معرفته أن مدة الحمل عادة هي 9 أشهر , و علي ذلك تكون الأشهر الثلاثة الباقية ( 9 أشهر – 6 أشهر) هي فترة للرحم يقوي فيها الحميل ويجعله ينمو بشكل طبيعي   ( وهذه الفترة تسمي بالحضانة الرحمية ) , بالرغم من ذلك , إذا ولد الحميل مبتسراً(أو خديج) بعد فترة لا تقل عن 6 أشهر من الحمل , فمن الممكن أن يعيش  و لكن مع تقديم عناية خارجية له ...

 

       وهكذا يتضح لنا أن كلمة " أنشأناه " كما استخدمها القرآن تغطي أكثر التطورات الخارجية والداخلية وضوحا خلال المرحلة النهائية من نمو الحميل , و تنطبق بشكل واضح و شامل  المعاني الثلاثة  لكلمة إنشاء ( " يبدأ" , لأنها تصف بداية الأعضاء والأجهزة المختلفة في أداء وظائفها,  و  " نما" وهو يشير إلي النمو السريع والتطور الشامل الذي تمر به الأعضاء والأجهزة خلال هذه  الفترة , و " ارتفع ، ربا" وهو يصف الزيادة السريعة و الواضحة في حجم و وزن الحميل ) ويكون  مصطلح أنشأناه خلقا آخر يعبر بدقة و ملائم تماما لوصف مرحلة الحميل من الأسبوع التاسع وحتى الولادة ...   

 

  

 طباعة الصفحة        إغلاق الصفحة