أهلا بكم في موقع الطب للإيمان - موقع يظهر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في مجال الطب عامة وعلم الأجنة خاصة- موقع يدعو للإسلام بطريقة علمية ويرد علي الشبهات

الرد علي  الشبهات حول تكوين العضلات

     من أعجب ما سمعت عن تكوين العضلات أو اللحم , أن الأعضاء الداخلية  كالقلب والكبد وغيرها وهي تعتبر من اللحم ,  تتكون قبل العظام وهذا عكس ما أقره القرآن من تكون العظم قبل اللحم !! , وأيضا أن العظام عند بداية تكوينها تكون عبارة عن غضاريف وعندما تتحول إلي العظام تكون العضلات قد تكونت أي أن العضلات تسبق العظام وليس كما ذكر القرآن !!

  

     أولا الآية القرآنية   فكسونا العظام لحما... واضحة المعنى , لأن  كسوة العظام  لا تكون إلا بالعضلات  الهيكلية , وبالتالي فلا مجال  أن تعني  أي شيء آخر سواء الأعضاء الداخلية أو العضلات اللاإرادية (الملساء) , و ثانيا  كون العظام تكون غضاريف في البداية , فهذا لا ينفي كونها عظام في مرحلة مبكرة من تكوينها , كما أنه لغويا أيضا نجد أن الغضروف تعني  كلُّ عَظم رَخْص ليّن في أَيّ موضع كان  والرخص الناعم  , وبالتالي  فهذا الإدعاء أيضا باطل وغير منطقي , أما قضية سبق العظام في التكوين فقد بيناها في الرد علي الشبهات حول تكوين العظام .

 

     إن نهاية الأسبوع الثامن للحمل تحدد انتهاء  مرحلة التخليق الأساسية التي تسمى المرحلة الجنينية (embryo stage ), فتظهر الصفات البشرية علي الجنين الناشئ ,  وتكسى العظام بالعضلات  و يتكون الجلد  الأولي ، و تكون  كل الأعضاء قد استقرت في صورتها النهائية ويكون بعضها قد بدأ في أداء وظيفته , وتبدأ  بعد ذلك  مرحلة أخري جديدة  عند  بداية الأسبوع التاسع  وهي مرحلة   الحميل (foetal stage ) و خلالها تتهيأ  الأعضاء والأجهزة المختلفة للقيام بوظائفها وينمو الجنين تتغير  نسب أجزاءه  إلي بعضها البعض  وتنضج أجهزته ليتمكن من الحياة خارج الرحم بعد الولادة ,  وبعد هذا الوصف العلمي , نجد أن النص القرآني  يتطابق معه تماما , فلقد  استعمل حرف العطف (فاء) بين مرحلتي العظام واللحم   في قوله  تعالي :  فكسونا العظام لحما...  ليدل علي  التتابع السريع بين المرحلتين ,  واستعمل  حرف العطف (ثم) والتي تفيد التراخي في الزمن بين الأفعال التي تربط بينها بعد كساء العظام باللحم في قوله تعالي : " ثم أنشأناه خلقا آخر..." في دلالة علي أنه بانتهاء الكساء باللحم تنتهي مرحلة وتبدأ مرحلة جديدة , سؤال للمعارضين , هل هذا التطابق لنصوص القرآن مع حقائق علم  الأجنة  مجرد مصادفة وهل هذه الدقة في الوصف من الممكن أن تكون من صنع البشر , قال تعالي " بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ" (سورة الروم , 30 :آية 29 )...

 

   طباعة الصفحة        إغلاق الصفحة